السيد هاشم البحراني
447
البرهان في تفسير القرآن
في كتاب الله - ثلاث مرات - ثم تلا هذه الآية * ( ويَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ) * إنه من كتاب فيه تبيان كل شيء » . 6128 / [ 16 ] - عن عبد الله بن الوليد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « قال الله لموسى ( عليه السلام ) : وكَتَبْنا لَه فِي الأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ) * « 1 » فعلمنا أنه لم يكتب لموسى ( عليه السلام ) الشيء كله ، وقال الله لعيسى ( عليه السلام ) : ولأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيه « 2 » ، وقال الله لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : * ( وجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * » . 6129 / [ 17 ] - عن عبد الملك بن سليمان : أنه وجد في دفين الزمازي رق مكتوب فيه تأريخه ألف ومائتا سنة بخط السريانية ، وتفسيره بالعربية ، قال : لما وقعت المشاجرة بين موسى بن عمران والخضر ( عليهما السلام ) في قوله عز وجل في سورة الكهف في قصة السفينة والغلام والجدار ، ورجع إلى قومه فسأله أخوه هارون عما استعمله من الخضر ، فقال له : علم ما لم يضر جهله ، ولكن كان ما هو أعجب من ذلك . قال : وما هو ؟ قال : بينما نحن على شاطئ البحر وقوف إذ أقبل طائر على هيئة الخطاف فنزل على البحر ، فأخذ في منقاره ماء فرمى به إلى المشرق ، ثم أخذ ثانية ورمى به إلى المغرب ، ثم أخذ ثالثة فرمى به [ إلى الجنوب ، ثم أخذ رابعة فرمى به إلى الشمال ، ثم أخذ فرمى به ] إلى السماء ، ثم أخذ فرمى به إلى الأرض ، ثم أخذ مرة أخرى فرمى به إلى البحر ، ثم جعل يرفرف وطار ، فبقينا مبهوتين لا نعلم ما أراد الطائر بفعله . فبينما نحن كذلك إذ بعث الله علينا ملكا في صورة آدمي ، فقال : ما لي أراكما مبهوتين ؟ قلنا : فيما أراد الطائر بفعله ، قال : أو ما تعلمان ما أراد ؟ قلنا له : الله أعلم . قال : إنه يقول : وحق من شرق المشرق وغرب المغرب ، ورفع السماء ودحا الأرض ، ليبعثن الله في آخر الزمان نبيا اسمه محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، له وصي اسمه علي ( عليه السلام ) ، وعلمكما جميعا في علمهما مثل هذه القطرة في هذا البحر . قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّه يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ والْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) * [ 90 ] 6130 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : العدل : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
--> 16 - تفسير العيّاشي 2 : 266 / 58 . 17 - الروضة لابن شاذان : 26 ، عنه البحار 40 : 177 / 60 . 1 - تفسير القمّي 1 : 388 . ( 1 ) الأعراف 7 : 145 . ( 2 ) الزخرف 43 : 63 .